منفذ سابع: فزاعَه


لست أنت. لست نفسك. لست كما كنت قبل ثانيه، دقيقه، ساعه، يوم، شهر، عام، خمسة أعوام

أنت تتغير على الدوام. تشكّلك اللحظه. يشكّلك من حولك. و تصقلك الهموم التي تخيم على رأسك الآن كما تخيم الغربان على رأس فزّاعه
نعم، فأنت كالفزاعه. تقف بمنتصف اللامكان و تهبّك الريح العاصفه. تشتت أفكارك يمنةً و يُسرى و يحيط بك الذبول و الإصفرار المقبع. و حين تتوقف الريح، و يخضر ما حولك، و تظن ببرائةٍ أنك و منذ وقتٍ طويلٍ ستحظى بالقليل من الطمأنينة، تحلّق فوق رأسك ظلال الغربان، وأنت الذي ظننت بأنها غمائم الراحه
كما كنت و لازلت أقول لك. أنت لست أنت. و على الأرجح أنك لن تكون أنت يوماً ما
لكن لا بأس بالقليل من الإنتظار. فلربما بعد خمسة أعوام، أو عام، أو شهر، أو ساعه، أو دقيقه، أو ثانيه... تُمطر. فتحلّق تلك الغربان البائسه و يتلاشى ذاك الإصفرار المقبع و لأول مرة -منذ وقتٍ طويل- .... تَبْتَل

Comments

Popular Posts