منفذ سادِس: حتى يرتّد إليّ بصري
أنا - و من خلال خبرتي المتواضعة في الحياة- أدرك بأن
أسوأ مرحلةٍ قد يمر بها الإنسان في حياته؛ هي فقدان الشغف.
مثل أن تمر بجانب أشيائك المفضله،
مثل أن تمر بجانب أشيائك المفضله،
ولا تحرك فيك حماسك الذي طالما دفعك لمزاولتها.
مثل أن توقف قراءة روايتك المفضلة عند صفحةٍ معينة،
مثل أن توقف قراءة روايتك المفضلة عند صفحةٍ معينة،
ثم لا تعود تهتم بكم المشاعر التي استنزفها كاتبها فيها، و لا بمصير شخصياتها،
و لا بالتشبيهات الأدبية التي طالما خطفت أنفاسك؛
انت الذي احببت تأمل التفاصيل دوماً.
مثل أن تجد فيلماً يطابق ذوقك تماماً، أن تحضّر مسراتك الصغيره
مثل أن تجد فيلماً يطابق ذوقك تماماً، أن تحضّر مسراتك الصغيره
و تهيئ نفسك لرحلة صغيرة تنتشلك من واقعك الكئيب، ثم تقف في منتصف رحلتك مفكراً؛
"و ماذا بعد؟".
و تذهب محسوراً حانقاً لأنه لم يعد بإستطاعة شئٍ
أن ينتشلك من دوامتك الروتينية بعد الآن.
مثل أن يدعوك أصدقاؤك لموعدٍ حميمي، دافئ،
مثل أن يدعوك أصدقاؤك لموعدٍ حميمي، دافئ،
يعيد إليك بعض الذكريات السعيدة قبل أن تمر بهذا، يجعل التفاصيل القديمة تدُبّ في أطراف قلبك،
يلطّف مزاجك ليومين على الأقل. لكن ليست لديك الرغبة للانخراط في هذه الدوامة بعد الآن.
فتبعث لهم برسالة اعتذار باهته، عديمة المعنى، مليئة بالأخطاء الإملائية.
لأنك لم تعد كما كنت سابقاً.
لأنك لا تعلم ما الذي سبّب كل هذا الجمود في أفعالك و التجهم القابع على وجهك.
لأنك لا تعرف ماذا تفعل، الى أين تذهب، من تُخالط و كيف تشعر.
تودُّ فقط لو تأخذ إستراحة طويلة من كل هذا،
تلملم شتات قلبك و تحاول وضع رقعٍ على كل تلك الثقوب التي تملأ روحك.
حتى يرتّد إليك بصرُك.



Comments
Post a Comment